كريستــال
مدونة الأخبار والمعلومات المختلفة والمثيرة
التقنيون ومحيطهم

كلمة إلى التقنيين

يعتبر التقني العمود الفقري للبناء و محرك عجلة التنمية والاقتصاد للبلاد لذلك وجب على الإدارة ابتداء من أعلى قياداتها أن تولي هذا الإطار كل الاهتمام . وذلك بإصلاح حاله ماديا واجتماعيا.

وإذا كانت الدولة بهيئاتها تتجاهل هذا الإطار فذلك يرجع أساسا إلى كونها لم تتمكن بعد من معرفة القيمة الحقيقية للتقني وبالتالي تكون قد ارتكبت وترتكب خطئا فادحا في حق الفرد التقني وفي حق التنمية الحقيقية التي لا تكون إلا بالتقنيين.

وإذا كان التقني امرأة ورجل الميدان والعمل الحقيقي فان عمله و مشاركته في كافة مناحي الحياة لابد أن يقترن بفلسفة وجانب معنوي يمد المتعاملين معه بوعي عن قيمة التقنيين.

لذلك يستوجب القول أننا كتقنيين معنيون بالعمل على:

· تغيير تلك النظرة التي في غالبها تضرب الشخص المعنوي للتقني

· أن نعطي القيمة الكبيرة لنا كبشر بيننا

· ونفرض على كل المتعاملين احترامنا واحترام عطائنا

· ألا تعني بأي حال من الأحوال القيمة المعنوية خيانة الأمانة والإضرار بمصالح الناس كيفما كانت طبقاتهم الاجتماعية

· إعطاء القيمة لعملنا ومردوديتنا وذلك ب:

v التكوين المستمر

v تطوير آليات العمل ومتابعة مستجدات الميادين والتعرف على تقنيات أخرى

كما أن الاهتمام بجوانب أخرى سبيل لتغيير النظرة للتقنيين من مثيل حسن المظهر؛ الشخصية المستقلة ؛ المتطورة والمتمكنة من آليات التواصل والإقناع أي ما يخص التعامل الاجتماعي؛ ويلعب الانخراط في الحياة السياسية عبر الأحزاب السياسية الحقيقية وكذا النقابات والجمعيات وجميع هيئات المجتمع المدني دورا كبيرا في ذلك إضافة إلى التكوين الأدبي والعلمي عبر القراءة والفن والرياضة ...الخ.

إن الهدف من كل ذلك أن تنخرط التقنية والتقني في جميع مناحي الحياة كمنخرطين وكفاعلين و كموجهين حتى يستفيدوا وحتى يتمكنوا فيما بعد من تغيير شامل لوضعياتهم المادية والمعنوية.

إن ما يدفع للقول بهذا هو أن العديد من الهيئات التي تهتم بالتقنيين والتي انخرط فيها التقنيون بكثافة ثم تراجعت بشكل خطير هذه الانخراطات كون هذه الهيئات بنت عملها على أهداف مادية محضة أي أنها تتحدث عن شيئين وفقط التعويضات المادية والإضرابات. ويجب ألا يكون ذلك هو اهتمام التقني أو أية فئة أخرى.

فكما يفكر التقني وغيره في الأخذ يجب أن يفكر في العطاء؛ يجب أن يشارك في البناء المعنوي للبلاد ومشاركة جميع الفئات الاجتماعية همومها وتطلعاتها لمستقبل أفضل وأن يشارك في البناء بتقنيته ومشاركته الفاعلة والمعنوية. وليس المشاركة من أجل المشاركة؛ بل من أجل التغيير والتعريف بالتقني ؛ أعماله، قيمته الإضافية الكبيرة في المجتمع ومساهماته في البناء المتجددة.

إن تطلع التقنين للزيادة في أجورهم أكثر من مشروع وكذا التعويضات عن العمل التقني والأخطار والترقيات إنما كل ذلك كان بالأحرى بالهيئات الحكومية والمسيرة ألا تناقشه وتتماطل فيه لشيء واحد هو أن التقنيين يستحقون أكثر من ذلك وأجورا مضاعفة فيكفي زيارة أعمالهم واختصاصاتهم في جميع الميادين كيفما كانت حساسيتها لنعرف قيمة التقني وما يخفيه من أعمال جبارة قد تكون بنى أساسية للمجتمع قد تكون ركيزة أساسية لحماية صحة الفرد وقد تكون أعمال مكتبية تيسر جميع المعاملات الإدارية وقد تكون مصالح كبرى لذلك اعتبر التقني – إناثا وذكورا – العمود الفقري للبلاد. ونحن نخوض في غمار التنمية البشرية ونود لحق الركب فهل يتصور المسئولون تنمية للبلاد بدون تقنيين. وان أي تنمية لا تولي الأهمية للعنصر البشري فهي ناقصة إن لم تكن مستحيلة.

وكما سبق فالدعوة إلى التنمية الداخلية للتقني ضرورية لأجل تحسين الأوضاع وذلك عبر التفكير في ابتكار أساليب جديدة للنضال تكون أكثر إحراجا للمسئولين الذين تماطلون في تلبية مطالب التقنيين المشروعة ويجب أن تكون كل خطوة مدروسة وفعالة. والتقني قادر بكل حال وبداهة على الابتكار أن يخلق غاندي آخر ومناضلين من العيار الثقيل بشيء هو الثقة في النفس والانخراط في المعارك الاجتماعية التي تخوضها الفئات الاجتماعية: التعليم ؛ الصحة؛ العدل ضد ارتفاع الأسعار .... والانخراط في العمل الاجتماعي والسياسي ..... حتى يصبح التقني الركيزة والقلب الذي يضخ الدماء في جميع جسد البلاد.

هذا مجرد رأي متواضع أملته الغيرة على إطار قوي فقد يكون رأيي خطأ ويحتمل أيضا أن يكون فيه الصواب لكن الأهم أني أحاول أن أنتج وأتفاعل.

رئيس جمعية التقنيين بالمغرب

عبد العزيز املال



أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية
Google