كريستــال
مدونة الأخبار والمعلومات المختلفة والمثيرة
أوباما يغلق سجن الاستخبارات الأمريكية بالمغرب

"لوفيغارو": الحبشي اعتقل في كراتشي وعذب بمعتقل بالمغرب قبل نقله إلى "سجن الظلام" بكابول

781200

بن يام محمد الحبشي، بريطاني من أصل إثيوبي، واحد من معتقلي سجن غوانتنامو تنقل، حسب صحيفة "لوفيغارو" الفرنسية، عبر السجون السرية لوكالة الاستخبارات الأمريكية وضمنها سجن بالمغرب، وذكرت اليومية أن الحبشي ألقي عليه القبض في كراتشي سنة 2002، وتعرض للتعذيب في سجون مغربية قبل أن ينقل إلى سجن بالعاصمة الأفغانية كابول يدعى سجن الظلام حيث تواصل تعذيبه.

بن يام محمد الحبشي ليس وحده، الذي لقي المصير ذاته، وحسب الصحيفة دائما، تكرر الأمر بالنسبة إلى الآلاف من "الإرهابيين" الذين جرى إيقافهم وعذبوا بمعتقلات سرية بكل من المغرب ومصر والسعودية واليمن وقطر والعراق والأردن وحتى في سوريا المعروفة بسياستها المعارضة للاستراتيجيات الأمريكية في الشرق الأوسط، بالإضافة إلى دول أخرى مثل أوزباكستان وباكستان وأفغانستان ورومانيا وبولونيا وعدد من الدول الأوربية التي شهدت عمليات نقل لـ "أعداء أمريكا" بواسطة طائرات الاستخبارات الأمريكية.

وأوردت الصحيفة أسماء أخرى تعرضت لمثل ما تعرض له بن يام محمد الحبشي منهم أسامة نصر، المعروف باسم أبو عمار، وهو مصري ينتمي إلى "الحركة التمردية من الجماعة الإسلامية" اختطفته وكالة الاستخبارات المركزية سنة 2003 بأحد شوارع ميلانو، بتواطؤ مع السلطات الايطالية ونقل بعدها إلى القاهرة حيث بدأت محنته، وعذب بنقله من غرفة بدرجات حرارة عالية جدا إلى غرفة باردة، كما تم تعليقه من القدمين، أما خالد المصري وهو ألماني من أصل لبناني، ويشتغل بائعا للسيارات، فقد اعتقل خطأ في مقدونيا عام 2004 وتعرض للتعذيب مدة خمسة أشهر في أفغانستان قبل العثور على الشخص الحقيقي المدان، الذي تم الخلط بين اسميهما، بعدما تعرض لتعذيب رهيب في السجن من طرف معتقليه، والسبب أن الاستخبارات الأمريكية كانت تعتقد أنه واحد من مدبري اعتداءات 11 شتنبر 2001.

صحيفة لوفيغارو أضافت أن الولايات المتحدة الأمريكية عمدت، وفي سرية تامة وبواسطة خدمات قدمها أصدقاؤها فيما يسمى "الحرب على الإرهاب"، إلى خلق شبكة عالمية للاحتجاز مترابطة مع بعضها في عدد من الدول، في ما يشبه ترحيلا للخدمات يهدف إلى تحويل "الإرهابيين" خارج الولايات المتحدة للتحرر من القيود القانونية التي يفرضها القانون الأمريكي. وأضافت أن العملاء الأمريكيين كانوا يعهدون بإنجاز "العمل القذر" إلى رجال المخابرات في هذه الدول المتخصصين في التحقيقات، وغالبا ما كانوا ينتزعون اعترافات من خلال حصص تعذيب وحشية يحضرها العملاء الأمريكيون.

وحسب ما نقلته اليومية الفرنسية، فهذا البرنامج المعتمد من قبل الاستخبارات الأمريكية أنشئ منذ نهاية التسعينات، وعرف نشاطا مكثفا في الشهور التي تلت تفجيرات نيويورك، وقد أمر الرئيس الأمريكي الجديد، باراك أوباما، بإغلاق معتقل غوانتانامو ومرفقاته ومراكز الاعتقال التي تسيطر عليها وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية في الخارج، وطالب بوضع حد لأساليب التعذيب من قبل أجهزة المخابرات، مشددا على احترام قوانين الجيش التي تحظر استخدام العنف أثناء استجواب السجناء.
 


أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية
Google
 
google26d8dc27b0f569b5.html